من الاختيار إلى تيرانا
يبدأ المؤلف من رغبته في رحلة إلى بلد أوروبي، ثم يروي كيف انتهى اختياره إلى ألبانيا بعد أن قُدّمت له بوصفها دولة خرجت من الحكم الشيوعي وتبحث عن ماضيها. وصل إليها عبر أثينا، ويذكر أن إقامته امتدت أربعين يومًا.
في تيرانا يسجل انطباعه الأول عن السكان والمدينة، ثم يربط المشاهدة بالعودة العلنية إلى الإسلام بعد المنع الذي يصفه في زمن الحكم الشيوعي. وهذه مقارنة ذاتية يوردها المؤلف من موضعه الدعوي في الرحلة.
تاريخ يقرأه المؤلف من زاوية الرحلة
يعرض المؤلف صلة ألبانيا بالعهد العثماني، ثم يتتبع في عرضه مراحل الاستقلال والتحولات السياسية اللاحقة. ويضع هذا التاريخ في مقدمة تفسيره لواقع الدين الذي شاهده، ولذلك ينبغي قراءة توصيفاته وتقويماته ضمن زمنه ومنظوره.
وتنتقل الصفحات إلى أثر الحكم الشيوعي في المساجد والتعليم والممارسة الدينية كما يصفه، وإلى ما لاحظه من محاولات استعادة الشعائر والمؤسسات بعد انتهاء ذلك الحكم.
عرض المؤلف للمشهد الديني
يتناول هذا القسم النصرانية والباكتاشية والتيجانية والرفاعية، إلى جانب جهات وتيارات أخرى يسميها المؤلف. وهو كلام عقدي وجدلي ذو لغة خاصة بالمؤلف وسياق تأليفه؛ لذلك تبقى أقواله وتقييماته منسوبةً إليه، ولا تُقدَّم أحكامًا مستقلة.
وينتقل النص بعد ذلك بين التعريف بالبلاد، واللقاءات، والمشاهدات التي سجلها المؤلف في مدن الرحلة.
تيرانا ودورس وشكودرا
يتنقل السرد بين تيرانا ودورس وشكودرا، ثم يواصل إلى فيري وكافايا وألبسان. ويضم هذا الموضع ملاحظات عن الإقامة واللقاءات وأحوال المدن كما رآها المؤلف خلال رحلته.
وتعبر هذه الملاحظات عن رؤية صاحب المذكرات للناس والمكان في زمن رحلته.
من دفاتر الملاحظة إلى التأمل
يجمع المؤلف هنا بنودًا من نوع «يعجبني ولا يعجبني»، وتعليقات على الشيوعية، وملاحظات متفرقة، وتأملات أدبية وشعرية، يظهر فيها صوته الشخصي ونظرته إلى ما شهده.
وتفصل صفحات الكتاب عبارات المؤلف وأسماء الجهات والأشخاص الذين التقاهم في هذه المحطات.
خاتمة عن المؤسسات والعمل
يختتم المؤلف بتلخيص نظرته إلى ما بعد الحكم الشيوعي، ثم يسمي مجموعة من المؤسسات والهيئات العاملة في ألبانيا ويشير إلى مجالات من نشاطها. بعد ذلك يقدم مقترحات تنظيمية ودعوية من منظوره الخاص.
وتعبر هذه التوصيات عن موقف المؤلف في تاريخ الرحلة، وعن تصوره لما تحتاج إليه المؤسسات والجمعيات آنذاك.
